عبد المنعم الحفني

1289

موسوعة القرآن العظيم

يبخلون بما لديهم من العلم . وقيل : كان كردم بن زيد حليف كعب بن الأشرف ، وأسامة بن حبيب ، ونافع بن أبي نافع ، وبحرى بن عمرو ، وحيى بن أخطب ، ورفاعة بن زيد بن التابوت ، يأتون رجالا من الأنصار يتنصّحون لهم ، فيقولون : لا تنفقوا أموالكم ، فإنا نخشى عليكم الفقر في ذهابها ، ولا تسارعوا في النفقة فإنكم لا تدرون ما يكون ، يقصدون أن يمنعوهم من الإنفاق على المهاجرين ، فنزلت الآية . 14 - وفي قوله تعالى : وَالَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ رِئاءَ النَّاسِ وَلا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَنْ يَكُنِ الشَّيْطانُ لَهُ قَرِيناً فَساءَ قَرِيناً ( 38 ) : قيل : نزلت في مطعمى يوم بدر وهم رؤساء مكة ، أنفقوا على الناس ليخرجوا معهم إلى بدر ، ونفقة الرئاء لا تجزئ . 15 - وفي قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى حَتَّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ . . . ( 43 ) : قيل : كانوا يقيمون الصلاة وقد أخذوا من الخمر وأتلفت عليهم أذهانهم ، فنزلت : يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ . . ( 219 ) ( البقرة ) ، فسأل عمر ربّه بيانا شافيا فيها : فنزلت لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى . . ( 43 ) ( النساء ) ، فكانوا إذا أقاموا الصلاة ، ينادى المنادى : ألا يقربنّ الصلاة سكران . فسأل عمر ربّه بيانا شافيا في الخمر ، فنزلت فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ ( 91 ) ( المائدة ) . 16 - وفي قوله تعالى : وَلا جُنُباً إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا : قيل في سبب الآية : أن قوما من الأنصار كانت أبواب دورهم شارعة في المسجد ، فإذا أصابته أحدهم الجنابة اضطر إلى المرور في المسجد . والجنب لا يمر في المسجد إلا إذا عدم الماء ، فحينئذ يمكنه أن يتيمم ويمر في المسجد ، والجنب أصلا لا يمر في المسجد وهو جنب ، وقيل : إن الآية نزلت بسبب عبد الرحمن بن عوف وعلىّ بن طالب وآخرين ، دعاهم عبد الرحمن إلى الخمر فشربوا وأحدث منهم ، فلما حضرت الصلاة قدّموا عليا فقرأ : ( قل يا أيها الكافرون ما أعبد ما تعبدون ونحن نعبد ما تعبدون ) فأنزل اللّه الآية . 17 - وفي قوله تعالى : . . . وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَفُوًّا غَفُوراً ( 43 ) : قيل : هذه آية التيمم ، نزلت في عبد الرحمن بن عوف أصابته جنابة وهو جريح ، فرخّص له أن يتيمم ، ثم صارت الآية عامة . وقيل : أنزلت بسبب عدم وجود الماء مع الصحابة في غزوة المريسيع حين انقطع عقد عائشة . وقيل : هلكت قلادة لعائشة كانت قد استعارتها من أختها أسماء ، فبعث النبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم في طلبها رجالا ، فحضرت الصلاة